محمد باقر الوحيد البهبهاني
201
الرسائل الفقهية
إلى تصحيح شيخه ، وأن الأحاديث التي يرويها غير منحصرة في القطعي . بل في " العيون " عند نقله حديثا عن المسمعي قال : ( كان شيخنا محمد بن الحسن [ سيئ ] الرأي فيه ، وإنما أخرجت هذا الخبر لأنه كان في كتابه " الرحمة " وقد قرأته عليه ، فلم ينكره ورواه لي ) ( 1 ) ، فتدبر . وربما يصرح بأنه لم يجد في شئ من الأصول ، وأنه تفرد بروايته فلان ( 2 ) ، ومع ذلك يعمل به ، لإيراده في " الفقيه " مع أنه قال في أوله ما قال . وربما يقول : لا أعرف هذا الحديث ، لأن رواته مجهولين ، وغرضه الإرسال والانقطاع ، ومع ذلك يجوز العمل به من جهة تضمنه الرخصة ، وأن الرخصة [ رحمة ] ( 3 ) ، كما فعل في " الفقيه " في باب الصلاة إلى الصورة ( 4 ) ، وأمثالها . إلى غير ذلك مما دل على أن أحاديثه عنده لم تكن منحصرة في الأصول القطعية ، قد ذكرناها في رسالتنا في " الاجتهاد والأخبار " ( 5 ) . مع أنه لو كان كل ما يروى منهم ( 6 ) يكون من الأصول القطعية ، فلم لم يرو كل منهم جميع ما رواه الآخرون ، ولم لم يرض بما رواه الآخرون ، بل ربما يطعن عليه بأنه ليس من المعصوم ( عليه السلام ) وأمثال هذه العبارة ، ولم يكتف كل منهم بما اكتفى به الآخرون ؟ !
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 24 ذيل الحديث 45 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 73 ذيل الحديث 313 . ( 3 ) في النسخ الخطية يوجد فراغ يستوعب كلمة بدلا من : [ الرحمة ] ، ونحن أثبتناها بملاحظة المصدر . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 162 ذيل الحديث 764 . ( 5 ) الرسائل الأصولية : 162 - 163 . ( 6 ) في النسخ الخطية : ( مع أنه لو كان كل من لم يروي منهم ) ، والظاهر أن مراد المصنف ( رحمه الله ) هو ما أثبتناه .